يشهد قطاع الصناعات التقليدية في بلادنا نهضة نوعية بحكم انخراط عدد هام من حاملي الشهادات العليا و استمالة بعض المهنيين و كذلك الموظفين للاستثمار فيه . كما كان لسياسة تنظيم الاستيراد و الحد من ظاهرة التجارة الموازية أثر ايجابي على العودة الطبيعية و بصفة تدريجية لمنتوجات الصناعات التقلبدية الى أسواقنا .
و ما أحوجنا الى هذه الصناعات الغنية في صنعها بمواد أولية طبيعية تحفظ صحة المواطن و تساهم في خلق الثروة الوطنية و تجذر هويتنا التونسية و ثقافتنا و تعكس ثراء الحضارات المتعاقبة على بلادنا و تعطي صورة حقيقية على مواردنا بعد أن أغرقت أسواقنا لمدة طويلة المزابل الصناعية للدول الاسوية .
هذه الصناعات التقليدية و التي نعني بها اليدوية أسست عير التاريخ لازدهار أعرق الحضارات و بقيت شاهدا علبها لا يمكننا التغافل عنها أو التراخي عن دعمها فنبوء بذنبنا و ذنب الأجيال من بعدنا .